মূল অংশে যান
Tafsīr al-Qurṭubī · As-Saaffaat
সূরা ৩৭

As-Saaffaat

الجامع لأحكام القرآن

এটি একটি ধ্রুপদী তাফসীরের আরবি পাঠ, Quranic Universal Library (QUL, Tarteel-এর) যেমন রেখেছে, QUL-এর তথ্যের যে উন্মুক্ত কপি spa5k/tafsir_api রাখে তার মাধ্যমে নেওয়া। QUL বলে না এটি ছাপা কোন সংস্করণ অনুসরণ করে এবং পাঠগুলোর জন্য কোনো লাইসেন্সের কথাও বলে না, তাই এগুলো দেখানোর অধিকার যাচাই করা হয়নি। কেউ এটিকে ছাপা বই বা পাণ্ডুলিপির সঙ্গে মেলায়নি এবং কোনো আলিম এটি পর্যালোচনা করেননি। প্রতিটি অংশ যে আয়াতগুলোর উপর মন্তব্য করে তার পাশে আছে; আয়াতগুলো Tanzil-এর কুরআনের পাঠ, সেখানে যেমন আছে তেমন। পাঠে যেখানে সম্পাদকের কোনো টীকা দ্বৈত বন্ধনীর মধ্যে আছে, সেখানে তা যেমন আছে তেমনই দেখানো হয়েছে। এখনও কোনো অনুবাদ নেই।

পাঠ নেওয়া হয়েছেQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21-এ নেওয়া

আয়াত ৯৯–১০১

وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ ৯৯ رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ১০০ فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ ১০১

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي الْهِجْرَةِ وَالْعُزْلَةِ. وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَذَلِكَ حِينَ خَلَّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ "قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي" أَيْ مُهَاجِرٌ مِنْ بَلَدِ قَوْمِي وَمَوْلِدِي إِلَى حَيْثُ أَتَمَكَّنُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَإِنَّهُ "سَيَهْدِينِ" فِيمَا نَوَيْتُ إِلَى الصَّوَابِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْخَلْقِ مَعَ لُوطٍ وَسَارَةَ، إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ. وَقِيلَ: ذَاهِبٌ بِعَمَلِي وَعِبَادَتِي، وَقَلْبِي وَنِيَّتِي. فَعَلَى هَذَا ذَهَابُهُ بِالْعَمَلِ لَا بِالْبَدَنِ. وَقَدْ مَضَى بَيَانُ هَذَا فِي [الْكَهْفِ [[راجع ج ١٠ ص ٣٦. وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.]]] مُسْتَوْفًى. وعلى الأول بالمهاجرة إلى الشام وبئت القدس.

وَقِيلَ: خَرَجَ إِلَى حَرَّانَ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً. ثُمَّ قِيلَ: قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ فَارَقَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَوْبِيخًا لَهُمْ. وَقِيلَ: قَالَهُ لِمَنْ هَاجَرَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ تَرْغِيبًا. وَقِيلَ: قَالَ هَذَا قَبْلَ إِلْقَائِهِ فِي النَّارِ. وَفِيهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى مَا قَضَاهُ عَلَيَّ رَبِّي. الثَّانِي: إِنِّي مَيِّتٌ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ مَاتَ: قَدْ ذَهَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَصَوَّرَ أَنَّهُ يَمُوتُ بِإِلْقَائِهِ فِي النَّارِ، عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ حَالِهَا فِي تَلَفِ مَا يُلْقَى فِيهَا، إِلَى أَنْ قِيلَ لَهَا: "كُونِي بَرْداً وَسَلاماً" فَحِينَئِذٍ سَلِمَ إِبْرَاهِيمُ مِنْهَا. وَفِي قَوْلِهِ: "سَيَهْدِينِ" عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا "سَيَهْدِينِ" إِلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا. الثَّانِي- إِلَى الجنة. وقال سليمان ابن صُرَدَ وَهُوَ مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ: لَمَّا أَرَادُوا إِلْقَاءَ إِبْرَاهِيمَ فِي النَّارِ جَعَلُوا يَجْمَعُونَ لَهُ الْحَطَبَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ تَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهَا وَتَقُولُ: أَذْهَبُ بِهِ إِلَى هَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَنَا، فَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ لِيُطْرَحَ فِي النَّارِ "قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي". فَلَمَّا طُرِحَ فِي النَّارِ قَالَ: (حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً" [الأنبياء: ٩ ٦] فَقَالَ أَبُو لُوطٍ وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ: إِنَّ النَّارَ لَمْ تُحْرِقْهُ مِنْ أَجْلِ قَرَابَتِهِ مِنِّي. فَأَرْسَلَ اللَّهُ عُنُقًا مِنَ النَّارِ فَأَحْرَقَهُ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ لَمَّا عَرَّفَهُ اللَّهُ أَنَّهُ مُخَلِّصُهُ دَعَا اللَّهَ لِيُعَضِّدَهُ بِوَلَدٍ يَأْنَسُ بِهِ فِي غُرْبَتِهِ. وَقَدْ مَضَى فِي [آلِ عِمْرَانَ [[راجع ج ٤ ص ٧٣ طبعة أولى أو ثانية.]]] الْقَوْلُ فِي هَذَا. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، أَيْ هَبْ لِي وَلَدًا صَالِحًا مِنَ الصَّالِحِينَ، وَحَذْفُ مِثْلِ هَذَا كَثِيرٌ. قال الله تعالى: "فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ" أَيْ إِنَّهُ يَكُونُ حَلِيمًا فِي كِبَرِهِ فَكَأَنَّهُ بُشِّرَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ الْوَلَدِ، لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا يُوصَفُ بِذَلِكَ، فَكَانَتِ الْبُشْرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْمَلَائِكَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي [هُودٍ [[راجع ج ٩ ص ٦٢ طبعه أولى أو ثانية.]]]. ويأتي أيضا في [الذاريات [[في تفسير آية ٢٨ من السورة المذكورة.]]].